فهرس الكتاب
تَعَجَّلنا فتحه وتيَسَّر، ولم يكد يتأخر إلا يومًا أو يومين أو نحو ذلك، ثم يفتح المكان عنوة، ويكون فيهم ملحمة عظيمة، قالوا: حتى إن كنا لَنَتَبَاشَرُ بتعجيل الفتح إذا سمعناهم يقعون فيه، مع امتلاء القلوب غيظًا عليهم بما قالوا فيه.
وهكذا حدثني بعض أصحابنا الثقات أن المسلمين من أهل الغرب - يعني المغرب- حالهم مع النصارى كذلك، ومن سنة الله أن يعذب أعداءه تارة بعذاب من عنده وتارة بأيدي عباده المؤمنين"انتهى [1] ."
869 -عاقبة الصليبى الشهير أرناط أمير الكرك
يعتبر الأمير الصليبي"رينالد دي شاتيون"المشهور في المراجع العربية باسم"أرناط"، من أشد الصليبيين عداوة وغدرًا وحقدًا على الإسلام والمسلمين، قضى حياته كلها في محاربة المسلمين تدينًا منه، ووقع في الأسر عدة مرات، ويفتدى نفسه ليخرج لمحاربة المسلمين مرة أخرى، وكان أميرًا على حصن الكرك وكان دائم الإغارة على قوافل المسلمين، وذات مرة هاجم أرناط قافلة حجاج مسلمين فقتلهم وسرق متاعهم وأثناء اقترافه هذه الجريمة الشنيعة أخذ في سب النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويقول للمسلمين"أين محمدكم لينقذكم؟".
وقد فكر هذا الخنزير الأحمق في الهجوم على مكة والمدينة النبوية وأعد أسطولًا لذلك وقام بغارات مجرمة على قوافل الحجيج، فأقسم"صلاح الدين"على أن يقتل هذا الكلب بيده إذا ظفر بيده، وجاء يوم الوفاء يوم"حطين"العظيم سنة 583 هجرية، حيث وقع هذا الكلب في الأسر، وقال صلاح الدين بعزة المؤمن المدافع عن نبيه وأمته: أنا أنوب عن الأمة في الانتصار لرسولها ثم ضرب عنق أرناط بسيفه فأطارها وأطار معها أفئدة باقي الأسرى الصليبيين.
870 -سب النبي الحنيف فأماته الله في الكنيف [2]
عاقبة أحمد القادياني - لعنه الله:
(1) «الصارم المسلول» (ص 116 - 117) .
(2) المكان الذي يقضي فيه حاجته من بول أو غائط.