حتى تطلع الشمس، ثم يقعد على ارتفاع الضحى، ثم يتهيأ ويستأك ويأكل، ثم يرقد إلى قبل الزوال، ثم يتوضأ ويصلي العصر ثم يذكر في القبلة حتى يصلي المغرب ثم يصلي ما بين المغرب والعتمة، فكانت تقول: خاب قوم تعرضوا لهذا الرجل، وكان عبدًا صالحًا [1] .
167 -هذا أبو حنيفة لا ينام الليل
-أبو حنيفة النعمان - رحمه الله -.
قال أبو يوسف: بينما أنا أمشي مع أبي حنيفة إذا سمعت رجلا يقول للأخر: هذا أبو حنيفة لا ينام الليل، فقال أبو حنيفة والله لا يتحدث عني بما لم أفعل، فكان يحي الليل صلاة وتضرعا ودعاء وعن القاسم بن معن أن أبا حنيفة قام ليلة يردد قوله تعالى: {بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ (46) } [القمر:46] . ويبكي ويتضرع إلى الفجر [2] .
168 -ما رأيت أحدًا الخوف أظهر على وجهه من الحسن بن صالح
الحسن بن صالح بن صالح - رحمه الله -.
عن أبي سليمان الدراني قال: ما رأيت أحدًا الخوف أظهر على وجهه من الحسن بن صالح قام ليلة «عم يتسألون» فغشي عليها فلم يختمها إلى الفجر [3] .
169 -الحمد لله
-أحمد الحواري - رحمه الله -.
(1) «السير» (ج 6 ص 478) ، و «تاريخ بغداد» (13/ 31) ، و «تهذيب الكمال» (29/ 50) .
(2) «السير» (ج 6 ص 570 - 571) ، و «ترجمة الأئمة الأربعة» (1/ 16) .
(3) «السير» (ج 7 ص 266) ، و «المجالسة وجواهر العلم» (5/ 403) ، و «المجالسة وجواهر العلم» (1/ 490) .