والنون في النفساني زائدة في النسبة على غير قياس كالصنعاني، ونحوه [1] ، وما قيل: إنه للتعظيم [2] يأباه المقام [3] .
قوله:"وإنما يتكلم الأصولي في اللساني".
أقول: استدلال الأصولي على إثبات الأحكام إنما هو بالنصوص، وما يتفرع عليها كالإجماع، والقياس، فبحثه إنما هو في اللساني، وإن كانت الأحكام المدلول عليها من قبيل النفسي.
إذا تقرر هذا، فنقول: إن أفاد الكلام اللفظي طلبًا بالوضع، فإما طلب ذكر الماهية، فاستفهام نحو [4] / ق (89/ ب من ب) : {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ} [طه: 17] ، أو طلب تحصيلها، فأمر، أو الكف عنها، فنهى.
وإنما أطلق طلب الفعل على الأمر لأنه لم يشترط العلو، والاستعلاء، كما سبق، فيشمل الالتماس، والسؤال.
(1) راجع: شذا العرف في فن الصرف: ص/ 105.
(2) القائل هو جلال الدين المحلي في شرحه على جمع الجوامع: 2/ 105، وجاء في هامش (أ) :"القائل المذكور - يعني الذي قال: بأنه مشترك - لفظي - يسمى الكلام اللساني، ما صدق عليه الكلام النفسي، وهو غلط لأن اللساني دال، والنفسي مدلول، فكيف يصدق عليه؟".
(3) وراجع في المسألة المذكورة:
المحصول: 1/ ق/ 1/ 235، وتشنيف المسامع: ق (181/ أ) ، والغيث الهامع: ق (83/ ب) ، وهمع الهوامع: ص 251 - 252.
(4) آخر الورقة (89/ ب من ب) .