وقيل: يحتمل سائر الولاة. قلنا: بعيد لا يدفع الظهور.
وقوله: من السنة كذا، أو كنا معاشر الناس نفعل كذا في عهده، أو كان الناس يفعلون في عهده - صلى الله عليه وسلم -، فكنا نفعل، فكان الناس يفعلون، فكانوا لا يقطعون في الشيء التافه [1] ، قالته عائشة رضي الله عنها، الكل حجة عند الجمهور لأنه حكاية إجماع [2] .
(1) هذا الأثر عن عائشة رضي الله عنها - أخرجه عنها بالسند المتصل ابن أبي شيبة في مصنفه، وابن عدي في كتابه الكامل، ولفظه عند ابن أبي شيبة: قالت:"لم تكن يد السارق تقطع على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الشيء التافه، ولم تقطع في أدنى من ثمن حجفة، أو ترس". ذكر ذلك الزيلعي. وأخرجه عبد الرزاق عن عروة مرسلًا، وأخرجه البيهقي عن هشام عن أبيه: أن اليد لا تقطع بالشيء التافه، ثم قال: حدثتني عائشة رضي الله عنها:"أنه لم تكن يد تقطع على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أدنى من ثمن مجن حجفة، أو ترس".
راجع: المصنف لعبد الرزاق: 10/ 234 - 235، والسنن الكبرى للبيهقي: 8/ 256، ونصب الراية للزيلعي: 3/ 360.
(2) يشترط في هذه الألفاظ التي ذكرت أن تضاف إلى عهد النبوة، فتكون حجة عند الجمهور، ولا فرق بين قول الصحابي، ذلك في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو بعد موته، فإن له حكم الرفع، فإن لم يضفه إلى عهد النبوة، فليس. بمرفوع، بل هو موقوف.
راجع: الكفاية: ص/ 422، والعدة: 2/ 998، ومقدمة ابن الصلاح: ص/ 23، والمستصفى: 1/ 131، والمجموع للنووي: 1/ 59، وشرح مسلم له: 1/ 30، وتدريب الراوي: 1/ 185، والمسودة: ص/ 293، ومناهج العقول: 2/ 315، وغاية الوصول: ص/ 106، وتوضيح الأفكار: 1/ 273.