وبقيد المسلمين، خرج المكفر ببدعته.
وأما هل يشترط عدالة المجتهد، أم لا؟ فمبني على اشتراط العدالة في الاجتهاد، والصحيح عدمه.
وثالث الأقوال: يعتبر وفاقه في حق نفسه، حتى إذا خالفهم، لم يكن إجاعهم حجة عليه.
ورابع الأقوال: إن بيَّن مأخذه اعتبر: لأنه قول بدليل، وإلا فلا اعتبار به [1] .
= راجع: الإحكام لابن حزم: 1/ 580، والمحلي على الورقات: ص/ 165، والمدخل إلى مذهب أحمد: ص/ 130، وتشنيف المسامع: ق (97/ ب) ، والغيث الهامع: ق (104/ أ) وهمع الهوامع: ص/ 298، وكشف الأسرار: 3/ 240.
(1) محل الخلاف في هذه المسألة في الفاسق بلا تأويل، أما الفاسق بتأويل، فمعتبر في الإجماع كالعدل.
ومذهب الجمهور - في الأول - عدم اعتبار وفاقه، ولا مخالفته في الإجماع مطلقًا، أي: سواء كان فسقه من جهة الاعتقاد، أو الأفعال، ونقل ابن برهان أنه قول كافة الفقهاء، والمتكلمين، فلا يقبل قوله، ولا يقلد في فتوى كالكافر، والصغير.
وذهب الجويني، والشيرازي، والإسفراييني، والغزالي، والآمدي من الشافعية، وأبو الخطاب من الحنابلة إلى أن قول المجتهد الفاسق غر المتأول معتبر في الإجماع، وذهب آخرون إلى التفصيل الذي ذكره الشارح.
راجع: اللمع: ص/ 50، والبرهان: 1/ 688، وأصول السرخسي: 1/ 311 - 312، والتمهيد لأبي الخطاب: 3/ 253، والإحكام لابن حزم: 1/ 580، والوصول إلى الأصول لابن برهان: 2/ 86، والمستصفى: 1/ 183، والمنخول: ص/ 310، والروضة: =