فهرس الكتاب

الصفحة 1139 من 1869

أقول: قد تقدم، - منا، وسيأتي من كلام المصنف: أنه لا بد للإجماع من مستند، فذلك المستند قد يكون قياسًا: لأنه أحد الأدلة الشرعية [1] .

ومنع الظاهرية تارة الجواز، وأخرى الوقوع [2] ، قيل: منع ذلك الجواز، أو الوقوع مطلقًا، وقيل: هما في الخفي، دون الجلي [3] .

وقد علمت: أن الأدلة على حجية الإجماع لا تفرق بين سند، وسند، مع أنه قد وقع الإجماع عن القياس مثل: إمامة أبي بكر، قالوا:"رضيك لديننا، أفلا نرضاك/ ق (97/ أمن ب) لدنيانا" [4] .

(1) وهو مذهب الأئمة الأربعة، وغيرهم.

راجع: اللمع: ص/ 48، وأصول السرخسي: 1/ 301، والمستصفى: 1/ 196، والروضة: ص/ 77، والوسيط في أصول الفقه: ص/ 121.

(2) ونقل عن ابن جرير الطبري أيضًا، وبعض الحنفية كالحاكم صاحب المختصر، والقاشاني من المعتزلة.

راجع: الإحكام لابن حزم: 1/ 495، والمعتمد: 2/ 59، والمنخول: ص/ 309، وكشف الأسرار: 3/ 263، والإحكام للآمدي: 1/ 195، وفواتح الرحموت: 2/ 239، وتيسير التحرير: 3/ 256.

(3) راجع: تشنيف المسامع: ق (99/ ب) ، والغيث الهامع: ق (106/ أ) ، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 184، وهمع الهوامع: ص/ 306، ومختصر الطوفي: ص/ 136، وإرشاد الفحول: ص/ 80.

(4) لما رواه البخاري، ومسلم، وغيرهما من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: لما دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيتي قال:"مروا أبا بكر، فليصل بالناس، قالت: فقلت: يا رسول الله إن أبا بكر رجل رقيق إذا قرأ القرآن لا يملك دمعه، فلو أمرت غير أبي بكر، قالت: والله ما بي إلا كراهية أن يتشاءم الناس، بأول من يقوم في مقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قالت: فراجعته مرتين، أو ثلاثًا، فقال: ليصل بالناس أبو بكر، فإنكن صواحب يوسف". فلما قدمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت