وكذا تحريم شحم الخنزير ثابت إجماعًا، قياسًا على لحمه [1] ، وكذا وقوع الفأرة في الشيرج [2] قياسًا على السمن [3] .
= في أمر الدين، قاس الصحابة أحقيته بالخلافة، وهي أمر دنيوي على الصلاة التي هي أمر ديني بل يعتبر هذا من قياس الأولى: لأن أمر الدين أهم من أمر الدنيا، فكما قدمه في الأول، وهو أهم، فمن باب أولى تقدمه في الثاني الذي هو بعده في الأهمية.
وروى ابن سعد أن عليًا رضي الله عنه قال:"لما قبض النبي - صلى الله عليه وسلم - نظرنا في أمرنا، فوجدنا النبي - صلى الله عليه وسلم - قدم أبا بكر في الصلاة، فرضينا من رضي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لديننا، فقدمنا أبا بكر".
راجع: صحيح البخاري: 1/ 172 - 173، 5/ 8، 6/ 14 - 15، وصحيح مسلم: 2/ 22، والطبقات لابن سعد: 3/ 183، والكامل في التأريخ: 2/ 330، وسيرة ابن هشام: 2/ 659، وتأريخ الخلفاء: ص/ 67، وإتمام الوفاء: ص/ 15.
(1) لقوله تعالى: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ} [البقرة: 173] ، وقوله: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ} [المائدة: 3] ، وقوله: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ} [الأنعام: 145] ، وقوله: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} [النحل: 115] ، فأجمع العلماء على تحريم شحمه قياسًا على لحمه.
راجع: أحكام القرآن لابن العربي: 1/ 54، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي: 1/ 222، والكشاف للزمخشري: 1/ 329، وتفسير ابن كثير: 1/ 206، وفتح القدير للشوكاني: 1/ 169.
(2) الشيرج: معرب من شيره، وهو دهن السمسم، وربما قيل: للدهن الأبيض، وللعصير، قبل أن يتغير شيرج تشبيهًا به لصفائه، وهو بفتح الشين مثال زينب، وصيقل وعيطل، وهذا الباب، ملحق بباب فعلل نحو جعفر باتفاق.
راجع: المصباح المنير: 1/ 308، وشذا العرف في فن الصرف: ص/ 42.
(3) لما رواه أبو داود، وابن حبان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سئل =