فهرس الكتاب

الصفحة 1146 من 1869

ولقائل أن يقول: إذا كان الأقل مجمعًا عليه كيف يجوز له العدول عنه بدليل ظني [1] ؟

قوله:"أما السكوتي، فثالثها حجة لا إجماع".

أقول: الإجماع السكوتي: هو أن يفتي واحد بحضرة جمع، ولم ينكر عليه أحد منهم، ومحله قبل استقرار المذاهب، وأما بعده لا يدل السكوت على الموافقة اتفاقًا، لأن الإنكار غير معتاد.

إذا تقرر هذا، فنقول: قيل: إنه ليس بحجة، ولا إجماع، ونقله القاضي عن الشافعي، وهو المشهور عنه [2] ، وإنما لم يكن حجة لاحتمال التوقف، أو الذهاب إلى تصويب كل مجتهد.

وقيل: حجة، وإجماع، حكاه الآمدي عن بعض الشافعية [3] .

(1) جاء في هامش (أ) :"ولمجيب أن يجيب بأن الإجماع المذكور، إنما هو بالنسبة لمنع النقصان عن الأقل لا الزيادة عنه، فإنها غير مجمع عليها، وإنما تمسك في نفيها بالأصل أي: أصل استصحاب براءة الذمة من الزائد، أو أن الأصل عدم وجوب الشيء ما لم يقم عليه دليل، فليعلم"محسن الغزي لطف الله به. وهو بمعنى ما تقدم عن الغزالي.

(2) وهو القول الجديد، ورجحه أبو المعالي، والغزالي، والرازي، وبعض الحنابلة.

راجع: البرهان: 1/ 699، والمستصفى: 1/ 191، والمنخول: ص/ 318، والمحصول: 2/ ق/ 1/ 215، والمسودة: ص/ 335 - 336، ومختصر الطوفي: ص/ 134، وإرشاد الفحول: ص/ 84 - 85.

(3) وهو مذهب أكثر الحنفية، وأكثر المالكية، والحنابلة، وغيرهم.

راجع: أصول السرخسي: 1/ 303، واللمع: ص/ 49، والإحكام لابن حزم: 1/ 507 - 508، والمعتمد: 2/ 65 - 67، والإحكام للآمدي: 1/ 187 - 188، والروضة: ص/ 76، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت