فهرس الكتاب

الصفحة 1327 من 1869

وإما تفصيلًا بأن يقول في المسألة [المخصوصة] [1] : ما ذكرتُه من المصلحة ضرورية، وما ذكرته أنت أمر حاجي، أو الذي ذكرته قطعي، وذاك ظني إلى غير ذلك من وجوه الترجيح.

مثاله: إذا قال المستدل: التخلي للعبادة أفضل لما فيه من تزكية النفس.

فيقال: لا نسلم إذ يفوت معه إضعاف تلك المصلحة من إيجاد الولد، وكسر الشهوة، وكف النظر عن المحرمات.

فيقول: هذه وإن كانت واحدة، صورة لكن أرجح من تلك المصالح كلها، لأنها لحفظ الدين، وتلك لحفظ [النسل] [2] .

الوجه الثاني: القدح في إفضاء الحكم إلى المصلحة وفي عبارتهم تسامح، لأن الإفضاء من شروط الوصف المناسب ولذلك كان هذا الاعتراض [3] راجعًا إلى القدح في المناسبة مثاله: قول المستدل: حرمة محارم الزوجة بالمصاهرة على التأبيد للحاجة إلى ارتفاع الحجاب، والتحريم مؤبدًا يفضي إلى رفع الفجور لانقطاع الطمع الباعث على النظر والهم.

فيقال: التحريم على الوجه المذكور أكثر إفضاء إلى الفجور، لأن النفوس مجبولة على الشغف بما منعت منه.

(1) في (أ) :"في المخصوصة".

(2) في (أ، ب) :"النفس"والمثبت من هامش (أ) .

(3) آخر الورقة (117/ ب من أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت