ويقدم الأمر على الإباحة لأن الأصل في كلام الشارع التكليف إما فعلًا، أو تركًا، والمباح لا تكليف فيه [1] .
والخبر المشتمل على التكليف يقدم على الأمر، والنهي، لأن معنى الطلب فيه أبلغ كما علم في موضعه [2] .
ويقدم خبر الحظر على خبر الإباحة احتياطًا [3] .
وقيل: بالعكس لأن الأصل نفي الحرج [4] .
(1) وذهب الآمدي، والصفى الهندي إلى ترجيح المبيح على الآمر لاتحاد مدلوله، ولعدم تعطيله، وإمكان تأويل الأمر.
راجع: الإحكام للآمدي: 3/ 265 - 266، وحاشية التفتازاني على ابن الحاجب: 2/ 312، وتشنيف المسامع: ق (138/ أ) ، والغيث الهامع: ق (147/ ب) ، وهمع الهوامع: ص/ 417.
(2) راجع: الإحكام للآمدي: 3/ 266، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 368.
(3) وهذا هو مذهب الأكثر، واختاره الكرخي، والرازي، والآمدي.
راجع: العدة: 3/ 1041، والكافية في الجدل: ص/ 442، والمنهاج في ترتيب الحجاج: ص/ 234، والمحصول: 2/ ق/ 2/ 587، والإحكام للآمدي: 3/ 273، ومجموع الفتاوى 20/ 262، وشرح تنقيح الفصول: ص/ 418، وفواتح الرحموت: 2/ 206، والأشباه والنظائر لابن نجيم: ص/ 106، والمسودة: ص/ 312.
(4) حكى هذا القول ابن الحاجب، ونسبه في فواتح الرحموت: إلى محيي الدين ابن عربي.
راجع: العضد على ابن الحاجب: 2/ 315، وفواتح الرحموت: 2/ 206، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 396.