لا احتياط في الندب [1] ، وتقدم بعمومها في الأصل، كما إذا علل الربا في البر بالطعم، فإنه يجري في قليله وكثيره بخلاف ما إذا علل بالكيل، فإنه يختص بما يكال.
وتقدم -بالاتفاق- على تعليل أصلها؛ لأن المتفق عليه أقوى وبكثرة الأصول الموافقة لها، لشهادة تلك الأصول لها بالصحة [2] .
وتقدم بموافقة علة أخرى إن جوز التعليل بعلتين.
وقيل: لا تقدم، وإن جوزنا ذلك إذ لا اعتبار بكثرة الأدلة، وهذا فاسد لما تقدم [3] .
وما ثبت عليته بالإجماع يقدم على غيره، فإن لم يوجد الإجماع، فالنص، سواء كان الإجماع والنص قطعيين، أو ظنيين، فإن الإجماع مقدم، فإن لم يوجد النص [4] ، فالإيماء مقدم على سائر الطرق، فإن لم يوجد،
= راجع: التبصرة: ص/ 489، واللمع: ص/ 67، وأصول السرخسي: 2/ 265، والجدل لابن عقيل: ص/ 24، والمستصفى: 2/ 402، وكشف الأسرار: 4/ 102، 103، وشرح تنقيح الفصول: ص/ 426، والبرهان: 2/ 1286، والمسودة: ص/ 378، 379، 381، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 374، وإرشاد الفحول: ص/ 281.
(1) راجع: تشنيف المسامع: ق (140/ أ) ، والغيث الهامع: ق (149/ أ) .
(2) راجع: الإحكام للآمدي: 3/ 286، وشرح تنقيح الفصول: ص/ 426، وكشف الأسرار: 4/ 102، وفتح الغفار: 3/ 57، وفواتح الرحموت: 2/ 329.
(3) راجع: المحلي وحاشية البناني عليه: 2/ 375، وهمع الهوامع: ص/ 422.
(4) تقدم ذكر الخلاف في تقديم العلة الثابتة بالإجماع على الثابتة بالنص: ص/ 93.