ثم الحق: أن من لم يبلغ رتبه الاجتهاد ليس له إلا التقليد [1] .
وقيل: لا يجوز له التقليد إلا بعد الوقوف على مأخذ المجتهد وظهور حجته عنده [2] .
ومنع الأستاذ التقليد في القواطع، وسيأتي الكلام عليه في بحث العقائد.
وقيل: لا يقلد العالم، وإن لم يكن مجتهدًا؛ لأن له صلاحية أخذ الحكم من الدليل، وهذا كلام مردود لقوله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43] .
(1) وهذا هو مذهب جماهير علماء الأصول، وغيرهم.
راجع: اللمع: ص/ 71 - 72، والبرهان: 2/ 1333، والمعتمد: 2/ 360 والفقيه والمتفقه: 2/ 68، وجامع بيان العلم وفضله: 2/ 133، والمستصفى: 2/ 390، والمحصول: 2/ ق/ 3/ 112، والإحكام للآمدي: 3/ 245 - 246، والقواعد للعز بن عبد السلام: 2/ 158، ومختصر ابن الحاجب: 2/ 307، وروضة الطالبين: 11/ 109، والمجموع: 1/ 69، والفروع: 6/ 428، والمسودة: ص/ 464، 472، 555. وعرف البشام فيمن ولي فتوى دمشق الشام: ص/ 13، وفواتح الرحموت: 2/ 403، وتيسير التحرير: 4/ 248، ومختصر الطوفي: ص/ 185.
(2) وهذا هو مذهب ابن حزم الظاهري وغيره واختاره الشوكاني بل قال: إن المنع مطلقًا هو مذهب الجمهور، وقد ذكر الأدلة المؤيدة لذلك في مؤلفة"القول المفيد في أدلة الاجتهاد والتقليد".
راجع: الإحكام لابن حزم: 2/ 793 - 838، وما بعدها، القول المفيد للشوكاني: ص/ 3، وما بعدها، وإرشاد الفحول: ص/ 267، ومجموع الفتاوى: 20/ 15، 203، 208، والمدخل إلى مذهب أحمد: ص/ 193، وشرح الورقات: ص/ 241، وشرح تنقيح الفصول: ص/ 431.