فهرس الكتاب

الصفحة 1500 من 1869

وأما من بلغ رتبة الاجتهاد لا يجوز له التقليد -وعليه الجمهور- مطلقًا، سواء كان ذلك في واقعة ظن الحكم فيها، أو كان بصفات الاجتهاد بحيث لو توجه إليه لقدر على الاستنباط لأنه الأصل، ولا يجوز العدول عنه ما أمكن [1] .

وقيل: إذا لم يظن الحكم في الحال يجوز له العدول، وإليه ذهب الإمام أحمد، وإسحاق بن راهويه [2] ، وسفيان الثوري [3] .

(1) تقدم الكلام على مذهب الجمهور عند الكلام على نقض الاجتهاد بالاجتهاد، وما هي الحالات التي ينقض فيها.

(2) هو إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي أبو يعقوب المروزي المشهور بابن راهويه كان أحد أئمة الإِسلام، حفظًا، وفقهًا وورعًا، وحديثًا، حفظ سبعين ألف حديث، جالس الإمام أحمد وروى عنه، وناظر الإمام الشافعي ثم صار من أتباعه، وجمع كتبه من مؤلفاته"المسند"المشهور،"التفسير"وتوفي بنيسابور سنة (238 هـ) .

راجع: الفهرست: ص/ 286، وطبقات الفقهاء للشيرازي: ص/ 94، وحلية الأولياء: 9/ 234، ووفيات الأعيان: 1/ 179، وطبقات الحنابلة: 1/ 109، وتذكرة الحفاظ: 2/ 433، وطبقات السبكي الكبرى: 2/ 83، والمنهج الأحمد: 1/ 108، والخلاصة: ص/ 27، وطبقات الحفاظ: ص/ 188، وشذرات الذهب: 2/ 179.

(3) هو سفيان بن سعيد بن مسروق أبو عبد اللَّه الثوري الكوفي أمير المؤمنين في الحديث أجمع الناس على دينه، وورعه، وزهده، وعلمه، يعتبر أحد الأئمة المجتهدين، عين على قضاء الكوفة فامتنع، واختفى، كان من الحفاظ المتقنين، والفقهاء في الدين ممن لزم الحديث، والفقه، وواظب على الورع والعبادة حتى صار علمًا يرجع إليه في الأمصار، مات بالبصرة سنة (161 هـ) . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت