فهرس الكتاب

الصفحة 1502 من 1869

قوله:"مسألة إذا تكررت الواقعة".

أقول: إذا تكررت الواقعة للمجتهد، فلا يخلو الحال، إما أن يكون تجدد عنده ما يوجب الرجوع، أو لا، وعلى التقديرين إما ذاكرًا للدليل الأول، أو لا، فإن تجدد ولم يكن ذاكرًا للدليل وجب عليه تجديد النظر فيها قطعًا، وإن كان ذاكرًا للدليل، فلا حاجة إلى استئناف الاجتهاد، وإن لم يتجدد له ما يوجب الرجوع، فإن لم يكن ذاكرًا للدليل الأول وجب عليه النظر، إذ عند عدم تذكر الدليل لا ثقة بظنه، بخلاف ما إذا كان ذاكرًا، فلا حاجة إلى النظر والاجتهاد، لأنه سابقًا قد بذل وسعه في تحصيل ذلك الدليل، وهو حاضر عنده، فلا وجه لإعادة النظر [1] .

قوله:"مسألة تقليد المفضول".

(1) هذا التفصيل الذي ذكره الشارح تبعًا للمصنف هو مذهب أبي الحسين البصري، والفخر الرازي، والآمدي، والنووي، وغيرهم. وجزم آخرون بلزوم تكرير النظر وحكى عن الأكثر، وذهب فريق ثالث إلى عدم تجديد النظر وصححه ابن الحاجب وغيره.

راجع: المعتمد: 2/ 359، واللمع: ص/ 72، والمحصول: 2/ ق/ 3/ 95، والإحكام للآمدي: 3/ 253، وشرح تنقيح الفصول: ص/ 442، ومختصر ابن الحاجب: 2/ 307، وصفة الفتوى: ص/ 37، والمجموع: 1/ 78، ونهاية السول: 4/ 606، وفواتح الرحموت: 2/ 394، وتيسير التحرير: 4/ 231، وغاية الوصول: ص/ 150، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 394، والمسودة: ص/ 467، 522، 542.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت