فهرس الكتاب

الصفحة 1504 من 1869

والدليل على جواز تقليد المفضول إجماع الصحابة، فإنهم كانوا يفتون مع تفاوت مراتبهم، ولم ينكر أحد على أحد وشاع ذلك.

وإذا جاز تقليد المفضول، أو جعلنا مناط الأفضلية اعتقاد المقلد، فلا وجه للبحث عن الأفضل.

وعلى مختار المصنف لو اعتقد عامي مفضولًا أفضل من الغير لا يجوز له تقليد غيره، وإن كان أفضل في نفس الأمر [1] .

وأما إذا استويا علمًا، وترجح أحدهما بزيادة الورع، أو بالعكس، فالمرجح جانب العلم، لأنه العمدة في باب الاجتهاد، ولذلك لم تشترط العدالة في المجتهد.

وقيل: بل الورع، لأن قوله أثبت من قول غيره [2] .

وهذا الكلام على تقدير وجوب تقليد الأفضل، وأما على المختار، فلا يرجح اللهم إلا أن يحمل على الأولوية.

(1) راجع: صفة الفتوى: ص/ 69، 82، والمسودة: ص/ 462، 463، 464، 471، وفواتح الرحموت: 2/ 404، وتيسير التحرير: 4/ 251، وتشنيف المسامع: ق (146/ أ) ، وهمع الهوامع: ص/ 437، وإعلام الموقعين: 4/ 261، والمعتمد: 2/ 365.

(2) راجع: البرهان: 2/ 1344، والمنخول: ص/ 483، والمحصول: 2/ ق/ 3/ 113، وروضة الطالبين: 11/ 104، 112.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت