القاضي: قائل بالوقف، بمعنى أنا لا ندري، أحقيقة منفردًا، أم مشتركًا، أم مجازًا؟
ثم تلك الصيغ هي التي عدد المصنف بلا خلاف عند القائل بالوضع له، وبعضها مع الخلاف، فمنها: كل [1] ، والذي، والتي، وجمعهما، وتثنيتهما [2] .
(1) وهي أقوى صيغ العموم، وأصرحها، لشمولها العاقل، وغيره، والمذكر، والمؤنث والمفرد، والمثنى، والجمع، ولها عند إضافتها عدة معان:
فإن أضيفت إلى نكرة، فهي لشمول أفراده نحو قوله جل شأنه: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} [آل عمران: 185 والأنبياء: 35] .
وإن أضيفت إلى معرفة، وكانت جمعًا، أو ما في معناه، فهي لاستغراق أفراده، كقوله عليه الصلاة والسلام:"كل الناس يغدو فبائع نفسه، فمعتقها، أو موبقها".
رواه مسلم في الصحيح: 1/ 140، وأحمد في مسنده: 3/ 21، 399، 5/ 342، 544.
وإن أضيفت لمعرفة مفرد، فهى لاستغراق أجزائه نحو: كل زيد جميل.
فتبين مما سبق أن مادتها تقتضي الاستغراق، والشمول، وسواء بقيت على إضافتها، كما تقدم، أو حذف المضاف إليه، نحو قوله تعالى {كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ} [البقرة: 285] .
راجع: أصول السرخسي: 1/ 157، والمحصول: 1/ ق/ 2/ 517، وشرح تنقيح الفصول: ص/ 179، والمسودة: ص/ 101، وكشف الأسرار: 2/ 8، وفتح الغفار: 1/ 97، ومختصر الطوفي: ص/ 98، ومختصر البعلي: ص/ 107.
(2) راجع: مختصر ابن الحاجب: 2/ 102، وفواتح الرحموت: 1/ 260، والمحلى على جمع الجوامع: 1/ 409، وشرح الورقات له: ص/ 101، وإرشاد الفحول: ص/ 121.