وكذلك المفرد المحلَّى باللام يفيد العموم عند انتفاء قرينة العهد [1] نحو:
"المؤمن غر كريم - [أي: كل مومن] [2] -، والكافر خبّ لئيم" [3] كل كافر؛ لأنه عند انتفاء القرينة حَمْله على البعض ترجيح بلا مرجح خلافًا / ق (63/ أمن أ) للإمام الرازي في المحصول [4] ، والخلف بينه وبين القائلين بعمومه لفظي؛ لأنه ذكر في المحصول في قوله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة: 275] أن الاستغراق ليس ناشئًا من نفس اللفظ، بل هو من الخارج [5] .
(1) وهذا قول الشافعي، والإمام أحمد، واختاره أبو الطيب، وابن برهان، والبوطي، ونقله الآمدي عن الأكثر، ونقله الفخر عن الفقهاء، والمبرد، وهو قول أبي علي الجبائي، وصححه البيضاوي، وابن الحاجب، وغيرهم.
راجع: المعتمد: 1/ 227، والعدة: 2/ 485، والتبصرة: ص/ 115، والمسودة: ص/ 105، وكشف الأسرار: 2/ 14، وفتح الغفار: 1/ 104، والتلويح: 1/ 54، وتيسير التحرير: 1/ 209، ونهاية السول: 2/ 328، ومختصر الطوفي: ص/ 98، ومختصر البعلي: ص/ 107، والقواعد لابن اللحام: ص/ 194، رشرح الورقات: ص/ 100.
(2) سقط من (ب) وأثبت بهامشها.
(3) تقدم تخريجه: 1/ 449 - 450.
(4) حيث قال:"الواحد المعرف بلام الجنس لا يفيد العموم"المحصول: 1/ ق/ 2/ 599، فهو عنده للجنس الصادق ببعض الأفراد، كما في لبست الثوب، وشربت الماء لأنه المتيقن، ما لم تقم قرينة على العموم.
راجع: المحلي على جمع الجوامع: 1/ 412.
(5) راجع: المحصول: 1/ ق/ 2/ 603، 605.