فهرس الكتاب

الصفحة 748 من 1869

ولا يخفى عليك أن العرف هنا هو عرف الشرع لا العرف العام، وإنما أطلقه لظهوره.

وقد يفهم العموم عقلًا كترتيب الحكم على الوصف الملائم الذي له صلوح العلية؛ لعدم الانفكاك بين العلة والمعلول [1] .

قوله:"وكمفهوم المخالفة"، عطف على"كترتيب الحكم [2] "فيكون من قبيل ما دل العقل على عمومه، وهو خلاف المختار أيضًا، إذ قد سبق في بحث المفهوم أنه يدل لغة.

قوله:"والخلاف في أنه لا عموم له لفظي". تقدم شرحه.

قوله:"وفي أن الفحوى بالعرف، والمخالفة بالعقل تقدم". نبه بهذا على أنه ليس مختاره.

قوله:"ومعيار العموم الاستثناء".

(1) نحو: حرمت الخمر للإسكار، فإن ذلك يقتضي أن يكون علة له، والعقل يحكم بأنه كلما وجدت العلة يوجد المعلول، وكلما انتفت ينتفي.

راجع: مختصر ابن الحاجب: 2/ 119، وفواتح الرحموت: 1/ 285، وتيسير التحرير: 1/ 259، وإرشاد الفحول: ص/ 135.

(2) وعبارة السبكي في"جمع الجوامع": ص/ 45 هي:" {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} [النساء: 23] ، أو عقلًا كترتيب الحكم على الوصف وكمفهوم المخالفة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت