فهرس الكتاب

الصفحة 779 من 1869

الْبَابَ سُجَّدًا [البقرة: 58] والمراد بنو إسرائيل رجالهم، ونساؤهم، وقال: {اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} [الأعراف: 24] ، والمراد آدم، وحواء، وإبليس، وإنما يتصور هذا الكلام بدخول التاء.

الجواب: أن التغليب مجاز، ونحن لا نمنعه، بل الممنوع كونه يتناول الفريقين حقيقة، وما ذكرتموه لا يدل عليه.

قالوا: لو لم يتناولهن: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة: 43] لم يجب عليهن صلاة، ولا زكاة، وبطلانه لا يخفى.

قلنا: عدم ثبوت الحكم بدليل لا يتناولهن، لا يدل على عدم ثبوته بدليل آخر، ولذلك لم تجب الجمعة، والجهاد؛ لعدم تناول جمع الرجال في قوله: {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [الجمعة: 9] ، وقوله: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ} [البقرة: 216] ، مع انتفاء دليل آخر يدل على وجوبهما.

قالوا: لو قال: أوصيت للرجال والنساء بألف درهم، ثم قال: وأوصيت لهم - أيضًا - بكذا، وكذا، يستوي في المذكور ثانيًا الرجال والنساء، ولو كان الضمير في لهم خاصًا بالرجال لم يتناول الحكم النساء.

الجواب: إنما يتناولهن بقرينة الوصية المتقدمة التي صرح فيها بذكر النساء، وهذا غير محل النزاع.

واعلم: أن النزاع إنما هو في مثل المسلمين، والمؤمنين، أي: الألفاظ المحتملة للنساء لا في لفظ الرجال، كما إذا قال: الرجال كذا، فإن عدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت