فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أقول: قد سبق في صدر البحث أن العام قد يتناول جميع الأفراد، ثم يخرج عنها البعض كقولك: جاءني الرجال إلا زيدًا، بدليل الاستثناء، إذ لو لم يتناول الرجال زيدًا لم يصح الاستثناء.
وقد يراد بلفظ العام الخصوص ابتداء كقوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228] ، وهذا القسم الثاني/ ق (68/ أمن أ) العموم فيه ليس مرادًا، لا تناولًا ولا حكمًا، بل هو كلي بحسب المفهوم لتناول مفهومه أفرادًا كثيرة، وقد استعمل في جزئي، ولهذا كان مجازًا قطعًا.
وأورد عليه [1] : بأن قوله: كلي، مخالف لما تقدم منه بأن العام كلية لا كلي. وليس الإيراد بشيء: لأن القول بالكلية إنما هو إذا كان العام يراد به جميع الأفراد، وأما إذا أريد به بعض الأفراد، فلا شك في أنه مفهوم كلي أريد به بعض ماصدقاته. والجزئي - في عبارة المصنف - يجب حمله على الجزئي الإضافي، وهو كل خاص دخل تحت عام لا الجزئي الحقيقي الذي يمنع نفس تصوره عن وقوع الشركة: لأن إرادة الخصوص لا تستلزم إلا الجزئي الإضافي.
وقد غلط فيه بعض [2] الشراح، فحمله على الحقيقي، فتأمل!
(1) جاء في هامش (أ) :"المحلي"يعني هو صاحب الاعتراض على المصنف.
راجع: المحلي على جمع الجوامع: 2/ 5.
(2) هو الزركشي في تشنيف المسامع ق (63/ أ) .