فهرس الكتاب

الصفحة 800 من 1869

الجواب: أنه ربما يقتضي العقل إخراج بعض لا بعينه كما في قوله: {يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ} [القصص: 57] ، وقولك: الرجال في الدار.

وقيل: حجة إن خص بمتصل مثل الاستثناء، والصفة، وإليه ذهب الكرخي [1] : لأن المتصل يعلم منه قدر المخرج بخلاف المنفصل.

وقيل: حجة في الباقي إن أنبأ عنه العموم [2] نحو: اقتلوا المشركين إلا أهل الذمة، فإن لفظ المشركين ينبئ عن الحربي إنباءه عن الذمي، بخلاف قوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ} [المائدة: 38] ، فإنه لا يشعر بكون المال المسروق شرطه أن يكون مخرجًا من الحرز، وأن يكون ربع الدينار، فإذا سقط العمل بها في صورة انتفائهما لم يعمل بها في صورة وجودهما.

وقيل: يجوز الاحتجاج به في أقل الجمع دون الأكثر، ويشبه أن يكون هذا قول من لم يجوز التخصيص إلى الواحد [3] .

= راجع: أصول السرخسي: 1/ 144، وكشف الأسرار: 1/ 308، والإحكام للآمدي: 2/ 81، والإبهاج: 2/ 137، 140، والمحصول: 1/ ق/ 3/ 23، وتشنيف المسامع: ق (63/ ب) والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 7، وهمع الهوامع: ص/ 187.

(1) واختاره محمد بن شجاع الثلجي، وأبو عبد الله الجرجاني وعيسى بن أبان في الرواية الأخرى عنه.

راجع: فواتح الرحموت: 1/ 308، وتيسير التحرير: 1/ 313، وهمع الهوامع: ص/ 187، والتبصرة: ص/ 187.

(2) واختاره أبو عبد الله البصري.

راجع: المعتمد: 1/ 265، والتبصرة: ص/ 188.

(3) راجع: المستصفى: 2/ 57، وشرح العضد على المختصر: 2/ 109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت