فهرس الكتاب

الصفحة 811 من 1869

وقيل: ما لم يشرع في كلام آخر، إذ ما لم يشرع في كلام آخر يعد كلامه متصلًا في العرف.

وقيل: يجوز التأخير إن نوى، وإلا فلا [1] .

وقيل: في كلام الله يجوز التأخير فقط، لأنه تعالى لا يغيب عن علمه الشامل شيء بخلاف الغير، ويدل عليه ما روي أنه نزل قوله تعالى: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ} [النساء: 95] ، ثم نزل: {غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} [2] في ذلك المجلس [3] .

والحق: أنه لا دليل فيه لأنه يصلح أن يكون صفة، أو حالًا.

قوله:"أما المنقطع".

أقول: قد اختلف في لفظ الاستثناء على [أربعة] [4] مذاهب [5] .

(1) وحمل قول ابن عباس عليه كما سبق، وهو قول بعض المالكية، راجع: شرح تنقيح الفصول: ص/ 242، والمحصول: 1/ ق/ 3/ 40.

(2) الآية: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} [النساء: 95] .

(3) روى البخاري أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أملى على زيد بن ثابت {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [النساء: 95] فجاءه ابن أم مكتوم، وهو يمليها على زيد قال: يا رسول الله والله لو أستطيع الجهاد لجاهدت وكان أعمى فأنزل الله: {غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} . نقلته بتصرف.

راجع: صحيح البخاري: 6/ 59 - 60، وأسباب النزول للواحدي: ص/ 118.

(4) في (أ، ب) :"أربع"والصواب المثبت لأن الأعداد من ثلاثة إلى تسعة تذكر مع المؤنث، وتؤنث مع المذكر.

(5) هذه المسألة فرع مسألة أخرى، وهي هل يجوز الاستثناء من غير الجنس، أو لا؟ =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت