فهرس الكتاب

الصفحة 846 من 1869

وأيضًا: لو كان العام المتأخر ناسخًا للخاص المتقدم، لبطل القاطع بالمحتمل: لأن الخاص قطعي في مدلوله، والعام يحتمل الخصوص، فليس بقطعي في مدلوله، وبطلان القاطع بالمحتمل بديهي البطلان كذا ذكره بعض المحققين [1] .

وفيه نظر: لأن العام عند أبي حنيفة قطعي في مدلوله كالخاص، ومطلق احتمال العام للخصوص لا يقدح في قطعية مدلوله ما لم يستند ذلك إلى دليل.

فقوله: وبطلان القاطع بالمحتمل بديهي البطلان، إنما يتم على أصل الشافعي لا على أصل أبي حنيفة، إلا أن يتبين بطلان ذلك الأصل، وهو مشكل جدًا.

ولنا - أيضًا: أن الحمل على التخصيص أولى من النسخ: لأنه أكثر وأغلب، والإلحاق بالأغلب، أولى وأغلب.

وأيضًا: التخصيص دفع، والنسخ رفع، والدفع أهون من الرفع.

قالوا: لو قال [2] / ق (74/ ب من ب) : اقتل زيدًا، ثم قال: لا تقتل المشركين، وكان زيد مشركًا لا يجوز قتله اتفاقًا.

(1) جاء في هامش (أ، ب) :"المولى عضد الملة والدين"، وانظر شرحه على المختصر: 2/ 148.

(2) آخر الورقة (74/ ب من ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت