فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
من خواصه، أو مما يجب الاقتداء به فيه، فإن كان الأول فهو تخصيص له فقط، وإن كان الثاني: لا يخلو إما أن يكون ذلك بدليل خاص في ذلك الفعل، فهو نسخ، وإن كان بدليل عام، فالمختار أن ذلك الدليل العام يكون مخصصًا بالعام المتقدم ذكره، فيجب على الأمة موجب ذلك القول، ولا يلزمهم الاقتداء به في الفعل.
مثاله: قوله تعالى: {وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} [الأعراف: 158] دل على وجوب الاتباع في كل الأفعال، والنهي عن الوصال دل على حرمة هذا الفعل المخصوص، فعلم أن وجوب الاتباع عام، مخصص، فيكون إعمالًا للدليلين، إذ لو بقى عمومه لبطل العمل بالأول / ق (75/ أمن أ) بالكلية، إذ الوصال مباح له، فلو أبيح لنا - أيضًا - لبطل العام الأول بالكلية [1] .
= راجع: صحيح مسلم: 3/ 133، غير أن لفظ الحديث يقتضي أن يكون من باب الخصوصية به لا من باب التخصيص، ولهذا ذكر الإمام الزركشي أن صورة المسألة. - أعني التخصيص - أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - داخلًا تحت ذلك العموم كقوله:"لا صلاة بعد العصر"، ثم صح عنه الصلاة بعده، فتبين بهذا الفعل أنه مخصص من ذلك العموم. ولكن لو كان الحديث السابق أعني الناهي عن الوصال باللفظ الذي ذكره الشارح كان ينطبق على أنه تخصيص لأنه لفظ عام يدخل فيه المخاطب، فلا يكون خصوصية له. راجع: المستصفى: 2/ 107، وتشنيف المسامع: ق (68/ ب) .
(1) ذكر الآمدي أن مذهب الأكثرين على أن الفعل يكون بيانًا خلافًا لطائفة شاذة، ويدل على ذلك العقل، والنقل.
راجع: التبصرة: ص/ 147، واللمع: ص/ 20، والعدة: 2/ 573، والمعتمد: 1/ 359 - 362، والمستصفى: 2/ 106، والمحصول: 1/ ق/ 3/ 125، والإحكام للآمدي: 2/ 178، =