ثم قوله:"وإن كان أحدهما أمرًا، والآخر نهيًا، فالمطلق مقيد بضد الصفة". مستدرك: لأنه علم من مفهوم قوله: مثبتين. لأن عدم كونهما مثبتين يتناول المنفيين، والمثبت، والمنفي، وكأنه فهم من النفي ما هو ضد للنهي اصطلاحًا، وهذا وهم: لأن المراد هو السلب المقابل للإيجاب الشامل لهما: وقد مثلنا له في المقالة الأولى، فراجعه [1] .
قوله:"وإن اختلف السبب".
أقول: ما تقدم كله كان مع اتحاد الحكم والسبب، أما إذا اختلف السبب، واتحد الحكم، ففيه مذاهب ثلاثة:
الأول: مذهب أبي حنيفة لا يحمل عليه بوجه [2] .
الثاني: مذهب بعض أصحابنا أنه يحمل [3] / ق (78/ ب من ب) عليه لفظًا.
الثالث: وعليه إطباق الجمهور والمحققين، أنه إن وجد جامع يحمل عليه قياسًا، وإلا فلا، وهذا هو المختار [4] .
(1) قد سبق الكلام على ذلك في ص/ 411 - 412.
(2) وبه قال أكثر المالكية، كما ذكر ذلك الباجي، والقرافي، وصاحب نشر البنود.
راجع: التوضيح لمتن التنقيح: 1/ 63، وكشف الأسرار: 2/ 287، وفواتح الرحموت: 1/ 365، وإحكام الفصول: ص/ 281، والإشارات للباجي: ص/ 42، وشرح تنقيح الفصول: ص/ 365، ونشر البنود: 1/ 268.
(3) آخر الورقة (78/ ب من ب) .
(4) راجع: اللمع: ص/ 24، والتبصرة: ص/ 216، والعدة: 2/ 638، والإحكام للآمدي: 2/ 163، وروضة الناظر: ص/ 230 - 231، والمسودة: ص/ 145، والقواعد لابن اللحام: ص/ 283.