ومتى دخلت المحل تعدى إلى الآلة، فيستوعبها دون المحل، كما في الآية فيراد بعض الرأس، ولا يجوز أقل ما ينطلق عليه اسم البعض: لأنه يغسل، مع الوجه، فيكون مجملًا في السدس، والربع، والثلث، هكذا ذكره بعض [1] الأفاضل.
من غير زيادة. وليس بشيء: لأن كون البعض مغسولًا، مع الوجه لا يقوم مقام المسح: لأن الترتيب واجب عند الشافعي [2] .
وإنما لم نذكر أن البعضية، مستفادة من الباء لأن كون الباء للبعضية لم تثبت لغة [3] .
وكذا قوله:"لا نكاح إلا بولي"لا إجمال فيه: لأن المراد منه عرفًا هو الصحة، أي: لا صحة للنكاح إلا بولي.
وكذا نحو قوله:"رفع عن أمتي الخطأ، والنسيان" [مما ينفى صفة] [4] والمراد لازم من لوازمها.
(1) جاء في هامش (أ، ب) :"هو التفتازاني في حاشية العضد"وانظر الحاشية له: 2/ 159.
(2) وهو المشهور عن أحمد، ونقل عن عثمان، وابن عباس، ورواية للإمام علي رضي الله عنهم، وبه قال قتادة، وأبو ثور، وأبو عبيد، وإسحاق بن راهويه.
وقالت طائفة: لا يجب، وحكى عن أكثر العلماء، من الصحابة، وغيرهم كعلي، وابن مسعود، وسعيد بن المسيب، والحسن، وعطاء، ومكحول، والنخعي، والزهري، وربيعة، والأوزاعي، وأبي حنيفة، ومالك، وأصحابهما، والمزني، وابن المنذر وداود، وغيرهم.
راجع: شرح فتح القدير: 1/ 35، والمدونة الكبرى: 1/ 17، والمجموع للنووي: 1/ 443، والمغني لابن قدامة: 1/ 136، والفقه على المذاهب الأربعة: 1/ 54 - 62.
(3) جاء في هامش (أ) :"بل ثبت لغة".
(4) في (ب) :"فما يبقى"والمثبت من (أ) .