وإنما قلنا: لا إجمال فيه: لأن مثل هذا التركيب يدل على رفع المؤاخذة والعقاب، ولو قطع النظر عن وجود الشرع، كما إذا قال السيد لعبده: رفعت عنك الخطأ، أي: لا أُؤَاخذك.
قالوا: وجود الخطأ واقع قطعًا، فلا بد من تقدير فعل، وذلك المقدر يحتمل أفرادًا.
قلنا: العرف يخصصه، كما تقدم مرارًا [1] .
وكذا لا إجمال في مثل:"لا صلاة إلا بطهور" [2] : و"لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب" [3] خلافًا للقاضي أبي بكر، وقد علمت جوابه في قوله:"لا نكاح إلا بولي".
(1) راجع: الإحكام للآمدي: 2/ 170 - 171، والغيث الهامع: ق (74/ ب) ، والآيات البينات: 3/ 109، وإرشاد الفحول: ص/ 170.
(2) هذا لفظ الطبراني وقد تقدم في هامش: 1/ 360.
ورواه مسلم، وأحمد، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، والدارمي، وعنون له البخاري بلفظ:"لا يقبل الله صلاة بغير طهور".
راجع: صحيح البخاري: 1/ 45، وصحيح مسلم: 1/ 140، وسنن أبي داود: 1/ 47، وتحفة الأحوذي: 1/ 23، ومسند أحمد: 2/ 20، وسنن النسائي: 1/ 88، وسنن ابن ماجه: 1/ 118، وسنن الدارمي: 1/ 175، وفيض القدير: 6/ 415.
(3) رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، والدارمي عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه مرفوعًا بلفظ:"لا صلاة من لم يقرأ بفاتحة الكتاب"وعند أحمد، والترمذي بلفظ:"لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب"، وقد تقدم ذكره باللفظ الأول في هامش: 1/ 277، وتقدم ذكر الشارح له بلفظ:"لا صلاة لمن لم ="