وكذا: {بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} [البقرة: 237] يحتمل الزوج، والولي، وعلى الأول حمله الشافعي [1] ، ومالك على الولي [2] ، لما لاح لكل منهما من الدليل.
وكذا: {إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ} [المائدة: 1, الحج: 30] [3] قبل نزول: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ} [المائدة: 3] إلى آخر المحرمات لتردد الذهن في المحللات: لكون الحكم على المستثنى منه بعد العلم بالمستثنى، وإخراجه [4] .
وكذا: {وَالرَّاسِخُونَ} [آل عمران: 7] مجمل لاحتماله الابتداء، أو العطف، كما هو المشهور بين السلف، والخلف [5] .
(1) لأن الزوج هو الذي بيده دوام العقد، والعصمة، وهذا هو مذهب أبي حنيفة، والراجح من الروايتين عن الإمام أحمد رضي الله عنهم جميعًا.
راجع: أحكام القرآن للجصاص: 1/ 440، وأحكام القرآن للشافعي: 1/ 200، وأحكام القرآن للكيا الهراس: 1/ 305، وسنن البيهقي: 7/ 252، والمهذب: 2/ 61، والإفصاح لابن هبيرة: 2/ 138، والمحرر: 2/ 38، وكشاف القناع: 5/ 161، وشرح منتهى الإرادات: 3/ 74، وفواتح الرحموت: 2/ 32، ونهاية السول: 2/ 511.
(2) لأنه الذي يتولى نكاح المرأة إذ هي لا تزوج نفسها.
راجع: أحكام القرآن لابن العربي: 1/ 222، ونشر البنود: 1/ 276.
(3) فإنه استثنى من المعلوم ما لم يعلم، فكان الباقي محتملًا، فصار مجملًا.
(4) راجع: المعتمد: 1/ 299، واللمع: ص/ 27، والبرهان: 1/ 421، والإحكام للآمدي: 2/ 167، ونهاية السول: 2/ 512، وشرح العضد: 2/ 159، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 61.
(5) تقدم بيان ذلك عند الكلام على المحكم والمتشابه.
وانظر: تشنيف المسامع: ق (74/ أ) والغيث الهامع: ق (75/ أ) وهمع الهوامع: ص/ 222.