وأعلم أن الباب لابد له من مفتاح، وأن مفتاح الجنَّة هي كلمة الإخلاص وهي شهادة أن لا إله إلَّا الله وأن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - عبده ورسوله. أخرج الإمام أحمد عن معاذ بن جبل رضي اللهُ عنه مرفوعًا:"مفتاح الجنَّة شهادة أن لا إله إلَّا الله" [1] . قال الحافظ ابن رجب في كتابه"التوحيد": إسناده منقطع وسنده صحيح.
البُخاريّ عن وهب بن منبه: أنَّه قيل له: أليس مفتاح الجنَّة لا إله إلَّا الله؟ قال: بلى ولكن ليس من مفتاح إلَّا له أسنان فإن أتيت بمفتاح له أسنان فتح لك وإلا لم يفتح [2] .
وأخرج أبو نعيم عن أنس رضي اللهُ عنه قال: قال أعرابي: يا رسول الله ما مفتاح الجنَّة؟ قال:"لا إله إلَّا الله" [3] .
وأخرج أبو الشَّيخ عن مجاهد عن يزيد بن شجرة قال:"إن"
(1) رواه أحمد 5/ 242. والبزار في"البحر الزخار"7/ 103 - 104 (2660) .
والطبراني في"الدعاء"3/ 1488 (1479) . وابن عدي في"الكامل"5/ 60 ترجمة: شهر بن حوشب.
(2) علقه البُخاريّ جزمًا قبل حديث (1237) كتاب: الجنائز، باب: في الجنائز. ووصله ابن حجر في"تغليق التعليق"2/ 453.
(3) رواه أبو نعيم في"صفة الجنَّة"رقم (190) .