ذكر أبو نعيم الحافظ بإسناده عن وهْب بن منبه، قال: إذا قامتِ القيامة [1] صرخت الحجارةُ صراخَ النساء وقطرت العصاة دمًا [2] .
فائدة: اختلف العلماء في تسمية يوم البعث والحشر يوم القيامة، على أربعة أقوال.
الأول: لوجود أمور المحشر والوقوف ونحوهما فيه.
الثاني: لقيام الخلق كلهم من قبورهم إليها قال تعالى {يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا} [المعارج: 43] .
الثالث: لقيام الناس لرب العالمين، كما روى مسلم [3] عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا: {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (6) } [المطففين: 6] قال: يقوم أحدهم في رشحه إلى نصف أذنيه، قال ابن عمر: يقومون مائة سنة، ويروى عن كعب [4] : يقومون ثلاثمائة سنة.
الرابع لقيام الروح والملائكة صفًا قال تعالى: {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا} [النبأ: 38]
قال العُلماءُ رحمهم الله تعالى: اعلم أن كل ميّت مات، فقد قامت قيامته، لكنها قيامة صُغرى.
(1) في (أ) كتب كلمة: الساعة، أعلى تلك الكلمة.
(2) حلية الأولياء 4/ 63.
(3) رواه مسلم (2862) ، وابن حبان (7331) .
(4) "الدر المنثور"تفسير (6) المطففين.