أخرج ابن أبي الدنيا [1] عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يدخل أهل الجنَّةِ على طول آدم ستين ذراعًا بذراع الملك، وعلى حسن يوسف، وعلى ميلاد عيسى ثلاث وثلانين سنة، وعلى لسان محمد - صلى الله عليه وسلم - جرد مرد مكحولون".
وقال ابن عباس [2] : لسان أهل الجنَّةِ عربي، وكذا الزهري [3] ، رواه عنه ابن المبارك. قال القرطبي [4] : ولسانهم إذا خرجوا من قبورهم سرياني. وقال سفيان: بلغنا أن الناس يتكلمون يوم القيامة قبل أن يدخلوا الجنَّة بالسريانية فإذا دخلوا الجنَّة تكلَّموا بالعربية. قال العلامة: وفيه بحث فإن القرآن ناطق بتكلمهم بالعربية قبل دخولهم الجنَّة قال تعالى حكاية عنهم: {قَالُوا يَاوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا} [يس: 52] . {وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا} [فصلت: 21] وكذا لسان أهل النَّار قال حكاية عنهم: وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا
(1) ابن أبي الدنيا في"صفة الجنة"ص 158.
(2) صفة الجنة لابن أبي الدنيا (218) .
(3) صفة الجنة لابن أبي الدنيا (221) الزهد لابن المبارك (245) .
(4) التذكرة (2/ 305) .