فهرس الكتاب

الصفحة 1476 من 1621

فصل فيما يتحف به أهل النارِ عند دخولهم دار البوار أعاذنا الله منها بمنه وكرمه

قال تعالى: {ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ (51) لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ (52) فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (53) فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ (54) فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ (55) هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ (56) } [الواقعة: 51 - 56] للضيف عند قدومه فدلت هذه الآيات على أنَّ أهْلَ النارِ يتحفون عند دخولهم بالأكل من شجر الزقوم، والشرب من الحميم وهم إنما يساقون إلى جهنَّم عطاشا كما قال تعالى: {وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا (86) } [مريم: 86] وقد تقدم أنَّهم يبعثون عطاشًا ثم يقضون مشاهد القيامة عطاشا.

وأخرج ابن المبارك عن كعب الأحبار قال: إنَّ الله ينظر إلى عبده يوم القيامة وهو غضبان عليه فيقول: خذوه فيأخذه منه ألف ملك أو يزيدون، فيجمعون بين ناصيته وقدميه غضبًا لغضب الله فيسحبونه عَلىَ وجهه إلى النار قَالَ: فالنار أشد غضبًا من غضبهم سبعين ضعفا قال: فيستغيث بشربة يسقط منها لحمه وعظامه وعصبه، ثم يركس أو يدكس في النار فويل له من النار وفي رواية عن غير كعب: فيتفتق في أيديهم إذا أخذوه فيقول: ألا ترحموني فيقولون: كيف نرحمك ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت