قال تعالى: {لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ} [الأنبياء: 100] وقال: {لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ} [هود: 106] [1] فالزفير في الحلق، والشهيق في الصدر. وقال داود عليه السلام: رب ارزقني عينين هطالتين يبكيان بذنوب الدموع من خشيتك قبل أن تعود الدموع دما، والأضراس جمرا [2] . وتقدم من كلام نبينا [3] .
وكان عليه السلام يعاتب في كثرة البكاء فيقول:"دعوني أبكي قبل يوم البكاء، قبل تحريق العظام وإشتعال اللحى، وقبل أن تؤمر بي ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون" [4] .
وقال عليه الصلاة والسلام:"أبكي نفسي قبل يوم البكاء أبكي"
(1) ورد بهامش الأصل: قوله: زفير وشهيق: الزفير: إخراج النفس، والشهيق: ردّه أهـ.
(2) جاء أنه من دعاء الرسول - صلى الله عليه وسلم - كما في المسند (3/ 224) قال الهيثمي في المجمع (10/ 388) من رواية إسماعيل بن عباس عن المدنيين وهي ضعيفة وبقية رجاله ثقات. اهـ.
(3) ت (1) ص 1307.
(4) الزهد لأحمد (1/ 135) صفة النار لابن أبي الدنيا (221) أي: داود عليه السلام.