فهرس الكتاب

الصفحة 1455 من 1621

وقد قدمنا أن تغيير صورهم، وكبر أجسامهم من جملة أنواع العذاب، وأخرج الإمام مسلم عن سمرة بن جندب - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال في صفة عذاب أهل النار:"منهم من تأخذه النار إلى كعبيه، ومنهم مَن تأخذه النار إلى ركبتيه، ومنهم من تأخذه النار إلى حجزته أي: معقد إزاره، ومنهم من تأخذه النار إلى ترقوته" [1] .

وأخرجَ الإمام أحمد عن أبي سعيد - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إن أهون أهل النارِ عذابًا رجل منتعل بنعلين من نار يغلي منهم دماغه مع إجراء العذاب، ومنهم من قد اغتمر" [2] .

وفي الصحيحين عن النعمان بن بشير - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"إن أهون أهل النار عذابًا رجل [3] في أخمص قدميه"

(1) رواه مسلم (2845) ، وابن أبي شيبة 13/ 172، وأحمد 5/ 10، وابن أبي عاصم في"السنة" (856) ، والحجزة: معقد الإزار، والترقوة: العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق.

(2) رواه أحمد 3/ 13، وعبد بن حميد (875) ، والحاكم في"المستدرك"4/ 581، والحديث صحيح عَلىَ شرط مسلم.

(3) ورد بهامش الأصل: هو أبو طالب كما صرَّح به في الرواية الأخرى، وهَذَا بموته عَلىَ كفره، وهو الحق، ووهم بعضهم، وحكمة جعل العذاب عَلىَ قدميه أنه كان مع المصطفى بجملته لكنه متثبت القدمين عَلىَ ملة عبد المطلب فسلط العذاب عَلَى قدميه أفاده المناوي. أهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت