جمرتان يغلي منهما دماغه كما يغلي المرجل بالقمقم"ولفظ مسلم:"إنَّ أهون أهل النار عذابا رجل له نعلان وشراكان من نار يغلي منهما دماغه كما يغلي المرجل ما يرى أن أحدا أشد منه عذابا وإنه لأهونهم عذابا" [1] قوله المرجل يعني: القدر."
وفي الصحيحين عن أبي سعيد - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ذكر عنده عمه أبو طالب فقال:"لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة فَيُجْعَلُ في ضحضَاح من نار يبلغ كعبيه يغلي منهما دماغه" [2] وفيهما عن العباس - رضي الله عنه - أنه قال: يا رسول الله هل نفعت أبا طالب بشيء فإنه كان يحوطك، ويغضب لك؟ قال:"نعم هو في ضحضاح من نار ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار" [3] وفي مسلم:"وجدته في غمرات من النار فأخرجته إلى ضحضاح" [4] وفي مسلم عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"أهون أهل النار عذابًا أبو طالب وهو منتعل بنعلين يغلي منهما دماغه" [5] .
(1) رواه البخاري (6561، 6562) ، ومسلم (213) ، وأحمد 4/ 271.
(2) رواه مسلم (210) ، والبخاري (3885) ، وأبو يعلى (1360) ، وابن منده في"الإيمان" (968) ، وأبو عوانة 1/ 97، والضحضاح: هو ما رَقَّ من الماء عَلىَ الأرض إلى نحو الكعبين، فاستعاره للنار، قاله ابن الأثير في"النهاية"3/ 75.
(3) رواه مسلم (209) ، وابن أبي شيبة 13/ 165، وعبد الرزاق (9939) ، وابن منده في"الإيمان" (957) ، والحميدى (465) ، وأبو يعلى (6695) ، والدرك: بفتح الدال والراء هو: قعر جهنم.
(4) رواه مسلم (209) .
(5) رواه مسلم (212) .