فهرس الكتاب

الصفحة 1486 من 1621

الباب التاسع في ذكر خزنة جهنَّم، وزبانيتها

قال تعالى: {عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ (30) وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُو} [المدثر: 30، 31] الآيات قال أبو العوام [1] رحمه الله تعالى في قوله: {تِسْعَةَ عَشَرَ} : ما تقولون تسعة عشر ملكًا؟ فقيل: بل تسعة عشر ألف قال: ومن أين علم ذلك؟ قيل: لأن الله تعالى يقول: {وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَاجَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً} قال أبو العوام: صدقتم وبيد كل واحد منهم مرزبة من حديد لها شعبتان فيضرب بها الضربة يهوي بها سبعين خريفا بين منكبي كل ملك منهم مسيرة كذا وكذا [2] .

قال الحافظ ابن رجب: فعلى قول أبي العوام، ومن وافقه الفتنة للكفّار جاءت من قِبَل العدد الموهم للقلة حيث لم يذكر المميز له ويشبه

(1) هو أبو العوام عمران بن داور العمي البصري القطان، حدث عن الحسن وابن سيرين وقتادة وجماعة وعنه أبو عاصم وابن مهدي والطيالسي وآخرون.

قال يزيد بن زريع: كان عمران القطان حروريًا يرى السيف وقال أحمد: أرجو أن يكون صالح الحديث، وقال ابن عدي: يكتب حديثه. وقال النسائي: ضعيف الحديث، وقال أبو داود: ضعيف. مات في حدود سنة الستين والمائة.

انظر ترجمته في:"الجرح والتعديل"6/ 297 - 298 و"تاريخ الإسلام"6/ 259. و"سير أعلام النبلاء"7/ 280.

(2) رواه ابن أبي شيبة 7/ 80،"تفسير القرطبي"19/ 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت