منه، كيف ولم يسمع من عمر؟ ولم يذكر الحسن أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه رفعه.
والحاصل أن الدارين باقيتان باقي ما فيهما خالد مخلد وقد صنف في ذلك علماء الإسلام مصنفات من آخرهم الإمام العلامة الشيخ مرعي صنف جزءًا وأسماه"توقيف الفريقين على خلود الدارين"والله تعالى أعلم بالصواب.
قال تعالى: {وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ} [الأعراف: 48] وقال: {وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ} [الأعراف: 46] فالأعراف: جمع عرف وهو كل مرتفع ومنه عرف الديك [1] ، واختلف المفسرون في الأعراف فقيل: أعالي الحجاب المضروب بين الجنة والنار وهو السور [2] الذي ذكره الله تعالى في قوله: {فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ} [الحديد: 13] وعلى هذا معظم أهل التفسير، وقيل: الصراط [3] . وقيل جبل أحد [4] لما ورد
(1) انظر البغوي (2/ 475، 476) والبيهقي (104) رقم (109) ، وابن المبارك في الزهد (482، 483) ، والطبري في"التفسير" (8/ 189) .
(2) أخرجه هناد في الزهد (1/ 152) رقم (254) ، والطبري في"التفسير" (8/ 189، 190) وعزاه السيوطي في"الدر المنثور" (3/ 86) للفريابي وعبد بن حميد وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وجاء تفسيره كذلك عن ابن عباس في القرطبي (7/ 212) .
(3) انظر روح المعاني (8/ 123) فتح القدير (2/ 109) .
(4) تفسير القرطبي (7/ 213) .