فهرس الكتاب

الصفحة 1537 من 1621

عنه - صلى الله عليه وسلم:"أحد جبل يحبنا ونحبه" [1] وأنه يوم القيامة يمثل بين الجنة والنار يجلس عليه أقوام يعرفون كلا بسيماهم وهم إن شاء الله من أهل الجنة [2] .

وقال الحسن والزجاج: معنى قوله: {وَعَلَى الْأَعْرَافِ} أي الذين على معرفة أهل الجنة والنار رجال يعرفون من أهل الجنة والنار بسيماهم، قيل للحسن: هم أقوام اْستوت حسناتهم وسيئاتهم. فضرب على فخذه، وقال: هم قوم جعلهم الله تعالى على أهل الجنة والنار، يميزون البعض من البعض، والله لا أدري، لعل بعضهم الآن معنا [3] .

فإن قيل: أي حاجة إلى ضرب هذا السور، بين الجنة والنار، وقد ثبت أن الجنة فوق النار؛ لأن النار أسفل سافلين، والجنة فوق السموات السبع وتحت العرش.

فالجواب: إن بُعْد أحداهما عن الأخرى، لا يقتضي منع جعل سور بينهما كما لا يخفى.

قال الفخر: وعندي فيه وقفة لكن أمور الآخرة لا تقاس على أمور الدنيا والله يفعل ما يشاء.

(1) "البخاري" (1482) كتاب: الزكاة، باب: خرص التمر.

(2) أخرجه بغير هَذَا اللفظ ابن ماجه (3115) ، وقال الألباني في الضعيفة (1820) : إسناده ضعيف جدًا، وقد أورد هَذَا اللفظ القرطبي في"تفسيره"7/ 213.

(3) ذكره الرازي في"تفسيره" (14/ 87) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت