الثَّاني: الباء التي نفتْ الدخول باء المعاوضةِ التي يكون فيها أحد العوضين مقابلًا للآخر، والباء التي أثبتت الدخول باء السببية التي تقتضي سببية ما دخلت عليه لغيره وإنْ لم يكن مستقلًا بحصوله. وقد جمعَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بين الأمرين في قوله:"سدّدوا، وقاربوا، وأبشروا، واعلموا أنَّ أحدًا منكم لنْ ينجو بعمله". قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال:"ولا أنا إلَّا أن يتغمدني اللهُ برحمته" [1] .
(1) ورواه التِّرمذيُّ (2141) كتاب: القدر، باب: ما جاء أن الله كتب كتابًا لأهل الجنَّة وأهل النَّار. والنَّسائيُّ في"الكبرى" (11473) كتاب: التفسير، سورة الشورى. وأحمد 2/ 167.