وأخرج ابن أبي شيبة، عن أبي هريرةَ رضي اللهُ عنه قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"ما سألَ الله عبد الجنَّةَ في يومٍ سبعَ مراتٍ، إلَّا قالت الجنَّةُ: يا رب إن عبدَك فلانًا سألني، فَأدخلْنِيه".
وأخْرجَ أبو يعلى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما استجار عبدْ من النَّارِ سبع مرات، إلَّا قالت النَّارُ: يا رب إن عبدك فلانًا استجار مني فأجِرْه ولا يسأل عبدْ الجنَّةَ سبعَ مرات، إلَّا قالت الجنةُ: يا رب إن عبدك فلانًا سألني فأدْخِلْه الجنَّة" [1] . قال في حادي الأرواح: إسنادُه على شرطِ الصحيحين وعند أبي داودَ عنهُ مرفوعًا:"مَنْ قال: أسالُ اللهَ الجنَّةَ سَبْعًَا: قالتِ الجنةُ: اللهُم أدْخله الجنَّةَ" [2] ، وعند الحسن بن سفيان عَنْ أبي هريرةَ أيضًا مرفوعًا:"أكثروا مسألة الله الجنَّة واستعيذوا بالله من النَّار، فإنَّهما شافعتان مشفعتان وإن العبدَ إذا أكثر مسألة الله الجنَّة. قالت الجنةُ: يا رب عبدك هذا الذي سألنيك فأسْكنه إياي، وتقول النَّارُ: يا رب عبدك هذا الذي استعاذ بكَ منِّي فأعذه" [3] .
واعلمْ أنّ جماعة مِنَ السَّلفِ أمتنعوا أن يَسْألوا اللهَ الجنَّةَ، وقالوا: حسبنا أن يجيرنا مِنَ النَّارِ منهم: أبو الصهباء وعطاء السلمي.
(1) رواه أبو يعلى 11/ 54 - 55 (6192) ، وابن حبان في المجروحين 3/ 140.
(2) رواه أبو داود الطَّيالسيُّ في"مسنده" (2702) ، والدارقطني في"العلل"11/ 189، قُلْتُ: قَالَ المصنف: وعند أبي داود. ومن المعروف أنَّه إِذَا أطلق قصد به السنن لأبي داود السجستاني، وقد أطلقه هنا وقصد به الطيالسي.
(3) رواه أبو عبد الرحمن الضبي في الدعاء ص 363 (158) .