فهرس الكتاب

الصفحة 1047 من 1621

والفردوس وزادَ بعضُهم عليين في حديث البراء مرفوعًا:"إن عليين تحت العرشِ"وقد قالَ تعالى: {وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (46) } [الرحمن: 46] فذكرهما ثم قال: {وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ (62) } [الرحمن: 62] فهذه أربعٌ واختلفَ في قوله: {وَمِنْ دُونِهِمَا} فقيل: فوقهما وقيل: تحتهما. وظاهر كلام المحقق اعتماد الثَّاني واستدلَّ له بعشرة أوجه:

أحدها: قوله تعالى: {ذَوَاتَا أَفْنَانٍ (48) } [الرحمن: 48] أي: أغصان أو أفنان شيء من الفواكه وغيرها ولم يذكرْ ذلك في اللتين بعدهما.

الثَّاني: قوله: {فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ (50) } [الرحمن: 50] وفي الأخرتين {عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ} [الرحمن: 66] والنضاخةُ هي: الفوارة، والجاريةُ: السَّارحة الفوارة وهي أحسنُ من الفوارةِ فإنَّها تتضمنُ الفورانَ والجريان.

الثالث: قوله تعالى: {فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ (52) } [الرحمن: 52] وفي الأخرتين فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ (68) ولا ريب أن وصفَ الأولتين أكملُ فقيل: الزوجان الرطب واليابس الذي لا يقصر في فضلهِ وجودته عن الرّطبِ. وقيل: صنفٌ معروف وصنف من شكله غريب، وقيل: الحلو والحامض والأبيض والأحمر.

قال المحقق: وفيه أنهم قالوا: ليس في الجنةِ حامضٌ لأنَّه إنَّما تطلبه الأنفسُ السقيمة ولا سقمَ في الجنَّةِ والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت