فهرس الكتاب

الصفحة 1118 من 1621

قلت: والجمع بين هذه الأحاديث أنه يختلف ذلك باختلاف الشّاِمّ، وهذا الذي أومأ إليه المحقق في"حادي الأرواح" [1] حيث قال: وهذه الألفاظ لا تعارض بينها والله الموفق

قال في"حادي الأرواح" [2] : وأشهد الله سبحانه عباده في هذه الدار آثارا من آثار الجنَّة، وأنموذجا منها من الرائحة الطيبة، واللذات المشتهاه، والمناظر البهية، والفاكهة الحسنة، والنعيم والسرور، وقرة العين.

وأخرج أبو نعيم عن جابر رضي الله عنه مرفوعًا:"يقول الله عز وجل للجنة: طيبي لأهلك"فتزداد طيبًا [3] . فذلك البرد الذي يجده الناس بالسحر من ذلك، كما جعل سبحانه نار الدنيا وآلامها وأحزانها مذكرة بنار الآخرة قال تعالى في هذه النار: {نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا} [4] [الواقعة: 73] .

وأخبر الصادق - صلى الله عليه وسلم - أنَّ"شدة الحر والبرد من أنفاس جهنم" [5] فلا بد أن يشهد عباده أنفاس جنته، وما يذكرهم بها، والله المستعان.

(1) "حادي الأرواح"ص 229.

(2) المصدر السابق ص 231.

(3) والحاكم في"المستدرك"1/ 85، وأبو نعيم في"صفة الجنة" (20) (199) .

(4) كلمة أو متاعًا ساقطة من (ب) .

(5) رواه البخاري (533 - 534) في مواقيت الصلاة، باب: الإبراد بالظهر في شدة الحر من حديث أبي هريرة وابن عمر مرفوعًا. وبرقم (536) من حديث أبي هريرة.

ورواه مسلم (615) و (617) في المساجد، باب: استحباب الإبراد بالظهر من حديث أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت