فهرس الكتاب

الصفحة 1122 من 1621

وأما أشجار الجنَّة، وبساتينها، وظلالها فقد قال تعالى: {وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ (27) فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ (28) } [الواقعة: 27 - 28] أي: لا شوك فيه كأنه خُضِدَ شوكهُ، أي: قطع ونزع منه، ذكره البغوي عن ابن عباس رضي الله عنهما وعكرمة، وقال الحسن لا يعقر الأيدي، وقال ابن كيسان: لا أذى فيه [1] . انتهى.

وفي الحديث في المدينة"لا يخضد شوكها، ولا يعضد شجرها"وقال الضحاك ومقاتل: هو الموفر حملا.

قال العلامة في"بهجة الناظرين" [2] : وليس شيء من ثمر الجنَّة في غلفه كما يكون في الدنيا مثل الباقلاء وغيره بل هو كله مأكول، ومشروب، ومنظور إليه، ومشموم.

{وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ (29) } [الواقعة: 29] أي: موز متراكم قد نُضِّد بالْحَمْل من أوَّله إلى آخره ليست له سوق بارزة. قال مسروق: أشجار الجنَّة من عروقها إلى أفنانها ثمر كله [3] .

تنبيه: ما ذكرنا أن الطلح الموز هو ما قدمه البغوي، ونقله في"حادي الأرواح" [4] عن أكثر المفسرين قال: وهذا قول عليّ وابن عباس، وأبي هريرة، وأبي سعيد رضي الله عنهم.

(1) البغوي في"التفسير"8/ 11، 12.

(2) مخ/ 374.

(3) المصدر السابق 8/ 12.

(4) "حادي الأرواح"ص 237.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت