فهرس الكتاب

الصفحة 1139 من 1621

وأمَّا زروع الجنَّة فقال تعالى: {وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ} [الزخرف: 71] .

وفي البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يومًا يحدث، وعنده رجل من أهل البادية فقال: (يعني: النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -) إنَّ رجلًا من أهل الجنَّةِ استأذن ربّه عزّ وجلّ في الزّرع فقال له:"أو لست فيما اشتهيت؟ فقال: بلى، ولكن أحب الزرع فأسرع، وبذر فبادر الطرف نباته، واستواؤه، واستحصَاده، وتكويره أمثال الجبالِ فيقول الله عز وجل: دونك يا ابن آدم فإنه لا يشبعك شيء"فقال الأعرابي: يا رسُولَ الله، لا تجد هذا إلا قرشيا أو أنصاريا فإنهم أصحابُ زرع، فأمَّا نحن فلسنا بأصحاب زرع فضحكَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [1] .

قال في"حادي الأرواح" [2] : هذا يدل على أنَّ في الجنَّة زرعًا وذلك البذر منه قال: ولا أعلم ذكر الزرع في الجنَّة إلا في هذا الحديث وفي خبر إبراهيم بن [الحسين] [3] عن أبيه، عن عكرمة"بينما رجل في الجنَّة فقال في نفسه: لو أنَّ الله يأذن لي لزرعت فلا يعلم إلا والملائكة على أبوابه فيقولون سلام عليك يقول لك ربّك: تمنيت في نفسك شيئًا"

(1) رواه البخاري (2348) كتاب: المزارعة، وأحمد (2/ 511) ، وأبو نعيم في"صفة الجنة" (399) .

(2) في"حادي الأرواح"ص 253، 254.

(3) "الحلية" (3/ 334) ، وما بين القوسين في"الأهوال": الحكم، وما أثبت من"الحلية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت