فهرس الكتاب

الصفحة 1146 من 1621

الظاهران فالنيل والفرات" [1] ."

وفيه أيضًا أنَّ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"بينا أنا أسير في الجنَّة إذا أنا بنهر حافتاه قباب اللؤلؤ المجوف فقلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاك رنك فضرب الملك يده فإذا طينه مسك أذفر" [2] أي: شديد الرائحة، وهو بالذال المعجمة.

وقال مجاهد في قوله تعالى: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) } [الكوثر: 1] الخير الكثير. وقال أنس: نهر في الجنَّة. وقالت عائشة رضي الله عنها: هو نهر في الجنَّة ليس أحد يدخل إصبعيه في أذنيه إلَّا سمعَ ذلك النهر. قال في"حادي الأرواح" [3] : وهذا والله أعلم معناه أنَّ خرير ذلك النهر يشبه الخرير الذي يسمعه حين يدخل إصبعيه في أذنيه.

وفي"حادي الأرواح" [4] عن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم:"أنهار الجنَّة تفجر من تحت تلال، أو من تحت جبال المسك"ورواه الحاكم أيضًا وصح عن عبد الله موقوفًا: أنَّ أنهار الجنَّة تفجر من جبل مسك [5] .

وأخرج"ابن أبي الدنيا" [6] عن أنس رضي الله عنه قال: أظنكم تظنون أنهار الجنَّة أخدودًا في الأرض لا والله إنَّها لسائحة على وجه

(1) رواه البخاري (5610) في كتاب الأشربة، باب: شرب اللبن.

(2) رواه البخاري (6581) في الرقاق، باب: في الحوض.

(3) "حادي الأرواح"ص 260.

(4) "حادي الأرواح"ص 261.

(5) رواه البيهقي في"البعث والنشور"ص 166، 167، رقم (292) .

(6) ابن أبي الدنيا في"صفة الجنة"ص 82، 83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت