البطائن قد أخبرتم بها فكيف بالظهائر؟! ويدل قوله:"وفرش مرفوعة"على أنَّها عالية لها سمك وحشو بين البطانة والظهارة.
أخرجَ الترمذي عن أبي سعيد رضي الله عنه مرفوعًا:"ارتفاعها كما بين السماء والأرض، ومسيرة ما بينهما خمسمائة عام"قال الترمذي: غريب لا نعرفه إلَّا من حديث رشدين بن سعد [1] قال في"حادي الأرواح" [2] : قلت: رشدين بن سعد عنده مناكير وبَيَّن ذلك.
ومعنى الحديث كما قال الترمذي: أنَّ الارتفاع المذكور للدرجات، والفرش عليها
وعند عبد الله بن وهب عن أبي سعيد مرفوعًا"ما بين الفراشين كما بين السَّماء إلى الأرض".
قال في"حادي الأرواح" [3] : وهذا أشبه أنْ يكون هو المحفوظ. كذا قال.
وأخرج الطبراني عن كعب في قوله:"وفرش مرفوعة"قال:"مسيرة أربعين سنة" [4] .
وعن أبي أمامة:"لو أن أعلاها يسقط ما بلغ أسفلها أربعين خريفًا"رواه ابن أبي الدُّنيا موقوفًا [5] ، ورواه الطبراني مرفوعًا بلفظ
(1) أحمد (18/ 247) رواه الترمذي (2540) في كتاب صفة الجنَّة، باب: ما جاء في صفة ثياب أهل الجنَّة، وقال: حديث غريب.
(2) "حادي الأرواح"ص 296.
(3) "حادي الأرواح"ص 296.
(4) "حلية الأولياء"5/ 379.
(5) ابن أبي شيبة (13/ 140) هناد في الزهد (79) ، ابن أبي الدنيا في"صفة الجنَّة"ص 128، 129.