فهرس الكتاب

الصفحة 1178 من 1621

وقال في"حادي الأرواح" [1] : لا تسمَّى أريكة إلَّا بالسرير في الحجلة، وأن يكون على السرير فراش.

وفي الصحاح: الأريكة سرير منجد مزين في قبة أو بيت، فإذا لم يكن فيه سرير فهو حجلة، والجمع الأرائك.

وفي الحديث: أنَّ خاتمَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - (أي: خاتم النبوة) كان مثل زر الحجلة، وهو الزر الذي يجمع به بين طرفيها من جملة أزرارها.

قلت: وكون المراد بزرّ الحجلة ما [2] ذكرنا هو الذي صوبه أكثر المحققين منهم الإمام العلامة المحقق في"حادي الأرواح" [3] ، وغيره كالدميري، وقال الإمام الترمذي بعد إيراده حديث: أنَّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - كان بين كتفيه خاتم مثل زر الحجلة: إنَّ المرادَ بالحجلة هذا الطائر [4] ، وزرّها بيضها، وإذا كانت المرأة مقصورة في الحجالِ فهو مِمَّا يتمدح به كما قال كثيرّ عزّه في ذلك:

وأنت التي حببت كلّ قصيرة ... إليَّ فلا تدري بذاك [5] القصائر

عنيت قصارات الحجال ولم أرد ... قصار الخطى شر النساء البحائر [6]

والله أعلم.

(1) "حادي الأرواح"ص 306، 307.

(2) في (ب) : في.

(3) "حادي الأرواح"ص 306، 307.

(4) رواه البخاري (190) في كتاب الوضوء، باب: استعمال فضل وضوء الناس. ومسلم (2345) في الفضائل، باب: إثبات خاتم النبوة وصفته ومحله من جسده - صلى الله عليه وسلم -. والترمذي (3643) في كتاب المناقب، باب: ما جاء في خاتم النبوة وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.

(5) في (ب) : بذلك.

(6) في (أ) : البحاتر وما أثبت من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت