وقال في"حادي الأرواح" [1] : لا تسمَّى أريكة إلَّا بالسرير في الحجلة، وأن يكون على السرير فراش.
وفي الصحاح: الأريكة سرير منجد مزين في قبة أو بيت، فإذا لم يكن فيه سرير فهو حجلة، والجمع الأرائك.
وفي الحديث: أنَّ خاتمَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - (أي: خاتم النبوة) كان مثل زر الحجلة، وهو الزر الذي يجمع به بين طرفيها من جملة أزرارها.
قلت: وكون المراد بزرّ الحجلة ما [2] ذكرنا هو الذي صوبه أكثر المحققين منهم الإمام العلامة المحقق في"حادي الأرواح" [3] ، وغيره كالدميري، وقال الإمام الترمذي بعد إيراده حديث: أنَّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - كان بين كتفيه خاتم مثل زر الحجلة: إنَّ المرادَ بالحجلة هذا الطائر [4] ، وزرّها بيضها، وإذا كانت المرأة مقصورة في الحجالِ فهو مِمَّا يتمدح به كما قال كثيرّ عزّه في ذلك:
وأنت التي حببت كلّ قصيرة ... إليَّ فلا تدري بذاك [5] القصائر
عنيت قصارات الحجال ولم أرد ... قصار الخطى شر النساء البحائر [6]
والله أعلم.
(1) "حادي الأرواح"ص 306، 307.
(2) في (ب) : في.
(3) "حادي الأرواح"ص 306، 307.
(4) رواه البخاري (190) في كتاب الوضوء، باب: استعمال فضل وضوء الناس. ومسلم (2345) في الفضائل، باب: إثبات خاتم النبوة وصفته ومحله من جسده - صلى الله عليه وسلم -. والترمذي (3643) في كتاب المناقب، باب: ما جاء في خاتم النبوة وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.
(5) في (ب) : بذلك.
(6) في (أ) : البحاتر وما أثبت من (ب) .