فهرس الكتاب

الصفحة 1182 من 1621

الترمذي من حديث أبي سعيد رضي الله عنه، واختار هذا القول في"حادي الأرواح" [1] واستدل له بقوله تعالى: {وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ (24) } [الطور: 24] ، وهؤلاء غيرُ أولادهم فإن من تمام كرامة الله لهمْ أنْ يجعل أبنائهم مخدومين معهم لا غلمانًا لهم.

وفي حديث أنس رضي الله عنه أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"أنا أوَّل النَّاس خروجًا إذا بعثوا" [2] . وفيه:"ويطوف عليَّ ألف خادم كأنَّهم لؤلؤ مكنون"والمكنون: هو المستور الذي لم تبتذله الأيادي.

والحاصل أن الولدان من جنس الحور العين، وليسوا من ذريةِ آدم على الصحيح المعتمد. قال قتادة: ذكر لنا أن رجلًا قال للنَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - في قوله تعالى: {وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا (19) } [الإنسان: 19] هذا الخادم فكيف المخدوم؟ قال:"والذي نَفسي بيده إن فضلَ المخدومِ على الخادم كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب"حكاه مكي.

وأخرج ابن المبارك، والبيهقي عن ابن عمرو رضي الله عنهما قال:"إن أدنى أهل الجنَّةِ منزلًا من يسعى عليه ألفُ خادمٍ كلّ خادمٍ على عملٍ ليس عليه صاحبه"وتلا قوله تعالى {إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا} [الإنسان: 19] [3] .

وأخرج ابن أبي الدُّنيا عن أنس رضي الله عنه مرفوعًا قال:"إن"

(1) "حادي الأرواح"ص 311.

(2) رواه الترمذي (3610) في كتاب المناقب، باب: ما جاء في فضل النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقال: هذا حديث حسن غريب.

(3) رواه البيهقي في"البعث والنشور"ص: 207 (412) ، ابن المبارك (1580) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت