صاروا إلى منازلهم تزادَّ النور وأمكن، وتراد وأمكن حتَّى يرجعوا إلى صورهم التي كانوا عليها. قال: فتقول لهم أزواجهم: لقد خرجتم من عندنا على صورة، ورجعتم على غيرها. قال: فيقولون: ذلك بأنَّ الله تبارك وتعالى تجلى لنا فنظرنا منه إلى ما خفينا به عليكم. قال: فلهم في كل سبعة أيام الضعف على أمَّا كانوا فيه. قال: وذلك قوله تعالى: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (17) } [السجدة: 17] " [1] . ورواه البزار."
وقال حذيفة رضي الله عنه في قوله عزّ وجل {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس: 26] قال: النظر إلى وجه الله عز وجل [2] . وقال الحاكم: [3] وتفسير الصحابي عندنا في حكم المرفوع.
وأخرج ابن خريمة [4] عن أبي نضرة قال: خطبنا ابن عباسٍ رضي الله عنهما فقال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما من نبي إلا وله دعوة تعجلها في الدُّنيا، وأنِّي اختبأت دعوتي شفاعة لأمَّتي يومَ القيامة فآتي باب الجنَّة، فآخذ بحلقة الباب، فأقرع الباب، فيقال: من أنت؟ فأقول: أنا محمد، فآتي ربِّي وهو على كرسيه أو وهو على سريره فيتجلى لي ربي فأخر له"
(1) "البحر الزخار مسند البزار" (7/ 288) ، ابن بطة (3/ 31) .
(2) "التوحيد"لابن خريمة (264) 1/ 451، والدارمي في"الرد على الجهمية" (61) ، والآجري في"الشريعة" (261) .
(3) "معرفة علوم الحديث" (22) .
(4) رواه ابن خزيمة في"التوحيد"2/ 605 (352) .