فهرس الكتاب

الصفحة 1277 من 1621

الشجرة لأستظل بظلها لا أسألك غيرها. فيقول: يا ابن آدم ألم تعاهدني أن لا تسألني غيرها؟ قال: بلى. يا رب هذه لا أسألك، وربه يعذره؛ لأنه يرى ما لا صبر له عليه. فيدنيه منها. فإذا أدناه منها سمع أصوات أهل الجنَّةِ فيقول يا رب أدخلنيها فيقول: يا ابن آدم أيرضيك أن أعطيك الدُّنيا ومثلها معها؟ قال:"يا رب أتستهزئ مني وأنت رب العالمين". فضحك ابن مسعود فقال ألا تسألوني ممَّ أضحك؟ قالوا: مم تضحك؟ قال: هكذا ضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: مم تضحك يا رسول الله؟ قال:"من ضحك رب العالمين حين قال أتستهزئ بي وأنت رب العالمين؟ فيقول: لا أستهزئ بك ولكنِّي على ما أشاء قادر" [1] .

وأخرجه البرقاني [2] بسند صحيح عن أبي سعيد الخدري بنحوه غير أنه قال في الشجرة الأولى:"مثَّل له شجرة ذات ظل فقال: قدمني إلى هذه الشجرة لأكون في ظلها". وفي الثانية:"ذات ظل، وثمر فقال: لأستظل بظلها وآكل من ثمرها". وفي الثالثة:"ذات ظل، وثمر، وماء فقال: لأكون في ظلها، وآكل من ثمرها، وأشرب من مائها، وأبدل لعلي إن أعطيتكها""بهل عسيت إن أعطيتك ذلك". وكررها كل في شجرة وأبدل:"ترفع""بمثل له". ولفظة:"سمع أصوات أهل الجنَّة". بقوله:"فتبرز له الجنَّة. فيقول: أي رب قدمني إلى باب الجنَّة فأكون"

(1) رواه مسلم (187) في الإيمان، باب: آخر أهل النار خروجًا.

(2) رواه مسلم (188) في الإيمان، باب: آخر أهل النار خروجًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت